مركز المصطفى ( ص )
150
العقائد الإسلامية
علي ( عليه السلام ) آمر السقاية على حوض النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوم القيامة حوض النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو حوض الكوثر ، قضية كبيرة يوم القيامة . . فهو عين الحياة في أرض المحشر ، يصب ماؤها من نهرين من أنهار الجنة ، وكل الخلائق يحتاجون إلى الشرب منه ، لأنه لا يمكن لأحد أن يدخل الجنة إلا بأن يشرب منه ! - ففي كنز العمال : 14 / 420 : ما أنتم بجزء من مائة ألف جزء ممن يرد على الحوض - حم ، د ، ك ، عن زيد بن أرقم . انتهى . والشربة منه تروي الإنسان ريا أبديا ، فلا يظمأ بعدها أبدا . . ويبدو أنها تؤثر على التركيب الفيزيائي لبدن الإنسان ، فتجعله صالحا للحياة في الجنة . وقد خص الله به سيد المرسلين ( صلى الله عليه وآله ) ، وجعل أمره بيده ويد أهل بيته الطاهرين ، فلا يشرب أحد منه إلا ببطاقة منهم ! ! كما أن أحاديث حوض الكوثر قضية كبيرة أيضا في مصادر المسلمين ! ونشكر الله أنها بقيت في الصحاح ولم تحذف منها ! لأنها كانت مهددة بالنسيان والحذف ! ! بسبب أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في آخر سنة من عمره الشريف ركز على العقيدة بالحوض ، خاصة في خطب حجة الوداع ، وربطه بوصيته بالقرآن وأهل بيته الطاهرين ، وأكد على أن من لا يطيع وصيته فيهم يمنعه الله تعالى من ورود الحوض والشرب منه ، وبالتالي من دخول الجنة . وأخبر ( صلى الله عليه وآله ) أن أكثر أصحابه سوف يطردون عن الحوض ، ولا يسمح لهم بالشرب منه ! ! ! فأحاديث الحوض تتضمن إذن : بيان مقام أهل البيت الطاهرين ، والأمر باتباعهم ، وأنهم ومحبيهم الواردون على الحوض ، والساقون عليه . . كما تتضمن ذم مبغضيهم ومخالفيهم ، وأنهم مطرودون عن الحوض ، ممنوعون من الورود عليه والشرب منه ، حتى لو كانوا صحابة ! !